هيونداي تكشف عن استراتيجيتها في مجال الروبوتات البشرية، مستهدفة 30,000 وحدة بحلول 2028

0 9

في إعلان جريء في معرض CES 2026 في لاس فيغاس، كشفت مجموعة هيونداي موتور عن استراتيجيتها في مجال الروبوتات. هذه الخطوة تمثل دفعة كبيرة نحو الروبوتات التي تركز على الإنسان، وهو ما قد يعيد تشكيل التصنيع، واللوجستيات، والحياة اليومية.

تحت شعار “الشراكة من أجل تقدم الإنسان”، عرضت عملاق صناعة السيارات الكوري الجنوبي خارطة طريق لجلب الروبوتات من مختبرات البحث إلى أدوار عملية في العالم الحقيقي جنبًا إلى جنب مع البشر.

رؤية تركز على الإنسان للروبوتات

كان الهدف الأساسي لإعلان هيونداي هو أن الروبوتات يجب أن تعمل مع الناس، وليس أن تحل محلهم. تركز استراتيجية هيونداي للروبوتات على “الروبوتات المتعاونة” التي صممت للمساعدة في المهام الخطرة أو المتكررة أو التي تتطلب جهدًا كبيرًا، بدءًا من خطوط تصنيع السيارات وصولاً إلى إدارة المنشآت. هذه الروبوتات ليست مجرد نماذج مستقبليّة، بل إن هيونداي تقوم بالفعل بعرض وحدات حقيقية مثل “سبوت” و”ستريتش” التي تعمل بنشاط في البيئات الصناعية.

يعد الشراكة الاستراتيجية مع “بوسطن ديناميكس”، الرائدة في مجال الروبوتات والمعروفة بأجهزتها مثل “سبوت” والروبوت البشري “أطلس”، محورًا رئيسيًا لهذه الرؤية. تخطط هيونداي لدمج تقنيات الروبوتات المتقدمة من بوسطن ديناميكس في شبكة التصنيع العالمية الخاصة بها، وذلك من خلال سلسلة قيمة متكاملة تسارع تدريب الروبوتات والتحقق منها وإنتاجها ونشرها.

أطلس والطريق إلى مصانع التصنيع

أحد العروض الأكثر لفتًا للنظر في CES كان الكشف العلني عن الروبوت البشري “أطلس”. وقد تم تشغيل أطلس عن بُعد لأول مرة في معرض CES، حيث سار وأومأ بيديه وتحرك بسلاسة مفاجئة، مما يشير إلى الانتقال من النماذج الثابتة إلى الروبوتات المصممة للعمل الحقيقي. ومن المقرر أن يبدأ الإصدار الإنتاجي المخصص للتطبيقات الصناعية في محطات هيونداي في سافانا، جورجيا بحلول عام 2028، حيث سيتولى في البداية مهام ترتيب الأجزاء ومن ثم المهام المعقدة للتجميع بحلول عام 2030.

التوسع باستخدام الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والخدمات

تعتمد استراتيجية هيونداي بشكل كبير على ما تسميه “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي”، وهي الأنظمة التي تجمع بين الروبوتات الفيزيائية والذكاء الاصطناعي المتقدم لاستشعار واتخاذ القرارات والعمل في البيئات غير المتحكم فيها. من خلال تضمين المستشعرات والذكاء الاصطناعي في الروبوتات عبر مجالات التصنيع واللوجستيات والقطاعات الأخرى، تأمل هيونداي في إنشاء حلقة تحسن مستمرة تفيد كل من جودة المنتج وسلامة العاملين.

نموذج تجاري ملحوظ في استراتيجية هيونداي هو “الروبوتات كخدمة” (RaaS). بدلاً من بيع الروبوتات مرة واحدة، يمكن للشركات الاشتراك في خدمات الروبوتات التي تشمل الصيانة والتحديثات والدعم عن بُعد. وهذا سيسهل الوصول إلى الروبوتات المتقدمة للشركات من جميع الأحجام. وأصبح العديد من الشركات الرائدة مثل “دي إتش إل”، “نستله”، و”ميرسك” تختبر كيفية عمل هذا النموذج في العمليات الحقيقية.

مستقبل تعاوني

تشير الخطط التي تم الكشف عنها في CES 2026 إلى أكثر من مجرد عروض لافتة. هيونداي تسعى لإنتاج ما يصل إلى 30,000 روبوت سنويًا بحلول عام 2028. وهو حجم قد يعيد تعريف الأتمتة الصناعية ويفتح أسواقًا جديدة تتجاوز التصنيع في صناعة السيارات.

من اللوجستيات الميسرة إلى مواقع الطاقة والبناء، يتم تصميم هذه الآلات لدعم الجهود البشرية، وليس استبدالها. من خلال ربط استراتيجيتها بالتعاون والأداء الواقعي والتعلم المستمر، لا تقتصر هيونداي على بناء الروبوتات، بل إنها تشكل مستقبلاً حيث يتعاون البشر والآلات معًا لتوسيع ما هو ممكن.

تابعوا مدونة عرب ويلز للحصول على آخر التحديثات في عالم السيارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.