تراجع مبيعات فولفو مع تأثير الرسوم الجمركية وضغوط الأسواق على الطلب

0 16

أعلنت شركة فولفو عن تباطؤ ملحوظ في الطلب العالمي خلال الأشهر الأولى من عام 2026. وأوضحت الشركة السويدية أن مبيعات فولفو انخفضت بنسبة 10% خلال الفترة الممتدة من ديسمبر إلى فبراير.

وخلال هذه الفترة، سلّمت الشركة 156,965 سيارة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وعلى الرغم من تراجع المبيعات الإجمالية، أكدت الشركة استمرار النمو في مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل، ما يعكس تغيراً واضحاً في توجهات الطلب لدى العملاء.

تراجع المبيعات في الأسواق الرئيسية

تكشف الأرقام الأخيرة عن ضغوط كبيرة على أداء الشركة في عدة مناطق رئيسية حول العالم. وأشارت فولفو إلى أن انخفاض المبيعات يعود بشكل أساسي إلى عوامل اقتصادية وتنظيمية خارجية.

وذكرت الشركة: “تأثرت المبيعات بالرسوم الجمركية والتطورات التنظيمية غير المواتية، خاصة في الولايات المتحدة. كما أن عطلة رأس السنة الطويلة في الصين أثرت على أدائنا.”

أصبحت الرسوم الجمركية والتغيرات في السياسات التجارية عاملاً مؤثراً بشكل متزايد في صناعة السيارات العالمية. كما أدى تمديد عطلة رأس السنة في الصين إلى تباطؤ النشاط في أحد أكبر أسواق السيارات في العالم.

ورغم هذه التحديات، تواصل فولفو تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأمد القائمة على التحول نحو السيارات الكهربائية وإطلاق طرازات جديدة.

نمو قوي في السيارات الكهربائية

على الرغم من تراجع المبيعات الإجمالية، سجلت فولفو نموًا إيجابيًا في مبيعات سياراتها الكهربائية بالكامل. فقد ارتفعت مبيعات هذه الفئة بنسبة 18% خلال الفترة من ديسمبر إلى فبراير.

وشكلت السيارات الكهربائية بالكامل 25% من إجمالي مبيعات الشركة.

ورحبت فولفو بهذا التطور قائلة: “يسعدنا أن نرى نمواً ثابتاً في مبيعات سياراتنا الكهربائية بالكامل.”

ومع ذلك، شهدت فئة السيارات الكهربائية بشكل عام أداءً متبايناً. فعند احتساب السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid) إلى جانب السيارات الكهربائية بالكامل، تنخفض مبيعات السيارات الكهربائية مجتمعة بنسبة 2%.

ورغم هذا التراجع، لا تزال السيارات الكهربائية والهجينة تمثل 49% من إجمالي مبيعات فولفو العالمية، ما يؤكد استمرار توجه الشركة نحو التنقل النظيف.

إنتاج سيارة SUV كهربائية جديدة

تخطط فولفو لتعزيز مجموعتها من السيارات الكهربائية عبر سيارة EX60 الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) الجديدة، والتي سيبدأ إنتاجها في السويد خلال الربيع.

ويهدف هذا الطراز إلى الاستفادة من الطلب القوي في أوروبا، خاصة في ألمانيا، كما سيساعد في دعم مبيعات فولفو مع تزايد الاهتمام العالمي بالسيارات الكهربائية. ويتماشى إطلاق السيارة مع استراتيجية الشركة لتوسيع اعتماد السيارات الكهربائية ضمن مجموعتها العالمية.

ضغوط مالية وتوقعات المستقبل

تأتي هذه الأرقام بعد فترة مالية صعبة للشركة. فقد أعلنت فولفو سابقاً عن انخفاض أرباحها في الربع الرابع بنسبة 68%، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تخفيضات الأسعار التي تهدف إلى تعزيز الطلب.

كما أدت السياسات التجارية إلى تعقيد عمليات الشركة. فقد ارتفعت الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية إلى الولايات المتحدة إلى 27.5% قبل أن يتم خفضها إلى 15%، مع تطبيقها بأثر رجعي اعتباراً من 1 أغسطس.

ولم تتغير أسهم فولفو كثيراً خلال التداولات الصباحية، لكنها ما تزال منخفضة بنحو 25% منذ بداية العام.

الخلاصة

يعكس تراجع مبيعات فولفو الظروف الصعبة التي تواجه شركات السيارات العالمية حالياً. فالتعريفات الجمركية والتغيرات التنظيمية واضطرابات الأسواق تؤثر بشكل واضح على الطلب.

مع ذلك، يشير النمو المستمر في مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل والإطلاق المرتقب لسيارة EX60 إلى أن فولفو تراهن بقوة على التحول نحو السيارات الكهربائية لدفع النمو المستقبلي.

تابع مدونة عرب ويلز للحصول على أحدث أخبار السيارات واتجاهات الصناعة حول العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.