أزمة مضيق هرمز تهدد أسعار الطاقة والغذاء والتضخم عالمياً
تحذير جديد في قطاع الطاقة يرفع مستوى القلق لدى الأسواق والأسر على حد سواء. فقد أدى إغلاق مضيق هرمز بالفعل إلى اضطراب تدفقات النفط والغاز. والآن، يقول رئيس الوكالة الدولية للطاقة إن التداعيات قد تكون أسوأ مما يتوقعه الكثيرون.
وبالنسبة للقراء في السعودية، فهذه ليست مجرد قصة طاقة بعيدة. بل هي أزمة خليجية قد تزيد الضغط على الأسعار وتكاليف المعيشة اليومية بما يتجاوز الممر البحري نفسه.
تحذير قوي من الوكالة الدولية للطاقة
وصف فاتح بيرول، رئيس الوكالة الدولية للطاقة، الوضع الحالي بعبارات لافتة. وخلال حديثه لصحيفة Le Figaro، قال إن الأزمة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز “أخطر من أزمات 1973 و1979 و2002 مجتمعة”.
ويمنح هذا التشبيه الأزمة الحالية وزناً استثنائياً. إذ تُعد تلك السنوات محطات رئيسية في تاريخ الطاقة. ومن خلال وضع الأزمة الحالية فوقها جميعاً، يشير بيرول إلى أن العالم قد يواجه صدمة أكثر حدة بكثير.
لماذا يعد مضيق هرمز بهذه الأهمية؟
يُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وأي اضطراب فيه يمكن أن يؤثر سريعاً على الإمدادات والأسعار وثقة الأسواق العالمية.
وشدد بيرول على هذا الحجم بتصريح أكثر وضوحاً، قائلاً: “لم يشهد العالم من قبل اضطراباً في إمدادات الطاقة بهذا الحجم.”
ويضع هذا التحذير أزمة النفط والغاز الحالية خارج نطاقها الإقليمي، مشيراً إلى أن تأثيرها قد يمتد بسرعة إلى الدول التي تعتمد على واردات الطاقة.
أي الدول تواجه أكبر المخاطر؟
أوضح بيرول أن الأضرار لن تقتصر على منطقة واحدة. فقد حذر من أن الدول الأوروبية، إلى جانب اليابان وأستراليا وغيرها، ستتأثر بهذا الاضطراب.
لكن الضغوط الأكبر قد تقع على دول أخرى
بحسب بيرول، فإن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية، حيث قد يكون التأثير الاقتصادي أشد قسوة.
وأشار إلى أن هذه الدول ستعاني من:
- ارتفاع أسعار النفط والغاز
- ارتفاع أسعار الغذاء
- تسارع عام في معدلات التضخم
وهذا المزيج يجعل أزمة النفط والغاز الحالية أكثر خطورة، فهي لا تتعلق بالوقود فقط، بل بتكاليف المعيشة في عدة جوانب أساسية في الوقت نفسه.
مخاطر التضخم تعود إلى الواجهة
يسلط تحذير بيرول الضوء على نمط معروف في صدمات الطاقة العالمية. فعندما ترتفع تكاليف الوقود، غالباً ما تتبعها تكاليف الغذاء والنقل. وهذا قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أوسع تتجاوز قطاع الطاقة.
وفي هذه الحالة، حذر من “تسارع عام في التضخم”. وتكمن أهمية هذا الوصف في أنه يشير إلى تفاعل اقتصادي أوسع، وليس مجرد ارتفاع مؤقت في الأسعار.
وبالنسبة للدول النامية، يكون هذا الخطر أشد. إذ يمكن أن تضغط تكاليف الاستيراد المرتفعة على الميزانيات، وترفع أسعار المستهلك، وتزيد الضغوط على اقتصادات تعاني بالفعل.
الخلاصة
رسالة الوكالة الدولية للطاقة واضحة وصريحة. فهذه الأزمة في النفط والغاز لا تُصنّف كاضطراب مؤقت في السوق أو مشكلة إمدادات محلية، بل يتم وصفها بأنها أخطر من عدة صدمات طاقة كبرى مجتمعة.
ومع إغلاق مضيق هرمز، فإن التحذير واضح: التأثير قد يطال فواتير الطاقة، وأسعار الغذاء، والتضخم في آن واحد. وبالنسبة للقراء في السعودية، فإن الخلاصة المباشرة بسيطة: هذه أزمة خليجية ذات تداعيات عالمية، ويجب متابعتها عن كثب.
احصل على آخر أخبار السيارات وتغيرات الوقود واتجاهات النقل في السعودية عبر مدونة عرب ويلز.